أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

37

معجم مقاييس اللغه

له بفناء البيت جَوْفاء جَونةٌ * تلقَّم أوصالَ الجَزورِ العُراعِر « 1 » ويتَّسعون في هذا حتى يسمُّوا الرّجلَ الشَّريف عُراعِر . قال مُهَلهل « 2 » : خَلَعَ الملوكَ وسار تحت لوائِه * شَجرُ العُرَى وعُراعِر الأقوامِ ومن الباب : حمارٌ أعَرُّ ، إذا كان السِّمن في صدره وعنقه . ومنه العَرارَة وهي السُّودد . قال : إنّ العَرارَة والنُّبوحَ لدارمٍ * والمستخفُّ أخوهم الأثقالا « 3 » قال ابنُ الأعرابىّ : العَرَارة العِزّ ، يقال هو في عَرارة خير « 4 » ، وتزَوَّج فلانٌ في عَرارةٍ نساء ، إذا تزوَّج في نساءٍ يلِدْن الذُّكور . فأمّا العَررُ الذي ذكره الخليل في صِغَر السَّنام فليس مخالفاً لما قلناه ؛ لأنَّه يرجِع إلى الباب الأوّل من لُصوق الشَّىء بالشئ ، كأنَّه من صِغَرِه لاصِقٌ بالظَّهر . يقال جملٌ أعرُّ وناقة عَرَّاء ، إذا لم يَضخُم سَنامُها وإن كانت سمينة ؛ وهي بيِّنَة العَرَر وجمعها عُرُّ . قال : أبدأْنَ كُوماً ورَجَعْنَ عُرَّا ويقولون : نعجةٌ عرّاء ، إذا لم تسمن ألْيتُها ؛ وهو القياس ، لأنَّ ذلك كالشىء الذي كأنَّه قد عُرَّ بها ، أي أُلصِق .

--> ( 1 ) البيت لم يرو في ديوان النابغة . وفي الأصل : « أوصاف البعير » . ( 2 ) وكذا جاءت النسبة في اللسان ( عرر ، عرا ) . وزاد في ( عرا ) أن الصواب نسبته إلى شرحبيل بن مالك يمدح معديكرب بن عكب . ( 3 ) البيت للأخطل في ديوانه 51 واللسان ( عرر ، نبح ) . و « المستخف » يروى بالرفح والنصب فالرفع بالعطف على موضع إن واسمها ، والنصب عطف على اسم إن . والأثقال مفعول ؛ وفصل بين العامل والمعمول بخبر : « إن » للضرورة . ( 4 ) زاد في المجمل بعده « أي أصل خير » .